حول التطبيق
خلفية GeoCanvas ودوافع إنشائه، إضافة إلى ملاحظات حول البيانات والترجمات والبنية التحتية.
حول التطبيق
أُنشئ تطبيق GeoCanvas لعرض المعالم الجغرافية باستخدام إسقاطات خرائطية مختلفة. والغاية أن يمنحك نظرة نقدية إلى الطريقة التي نمثّل بها عالمنا على الخرائط، ذلك أن إسقاط مركاتور، وهو الأوسع انتشارًا والحاضر في كل مكان تقريبًا، تشوبه عيوب معروفة ومُناقَشة منذ عقود (ابحث في محرك بحث أو اسأل مساعدًا ذكيًا عن «لماذا تبدو غرينلاند كبيرة إلى هذا الحد على الخرائط» للحصول على مقدمة مبسّطة في هذا الموضوع). ولا ينبغي أن يقود هذا إلى نقد عام لإسقاط مركاتور، بل إلى تأمل أكثر انفتاحًا في كيفية استخدامنا له. فليس هناك إسقاط خرائطي «أفضل» على الإطلاق.
تسعى بعض المبادرات إلى التوعية بذلك عبر الترويج لإسقاطات أخرى. من ذلك مثلًا مشروع #correctthemap الذي يذكر أن «خريطة مركاتور لا تتعلق بتحريف حجم الجنوب العالمي فحسب — بل تتعلق بالسلطة والإدراك.» (Correct the Map، 2025). وتروّج المبادرة لإسقاط Equal Earth الذي يُظهر الحجم الحقيقي للقارة الأفريقية، وهي ممثَّلة تمثيلًا ناقصًا إلى حد بعيد في إسقاط مركاتور.
وثمة قرار آخر أكثر محلية اتخذته حكومة ولاية نبراسكا، إذ تحظر صراحةً («shall not allow» (Nebraska Legislature، 2024)) استخدام إسقاط مركاتور في المدارس الحكومية (Wendling، Nebraska Examiner، 2024) لصالح إسقاط جال–بيترز أو إسقاط AuthaGraph (المتاح في GeoCanvas باسم إسقاط Imago)، ما لم يُستخدم مقترنًا بإسقاطات أخرى (Nebraska Legislature، 2024). ولعدم توفر معطيات محلية عن ذلك، يبقى مجهولًا ما حدث فعليًا وما الذي تغيّر بالنسبة إلى الأطفال في المدرسة، وكيف غيّر ذلك تدريس الجغرافيا.
وتُناقَش وجهات نظر أخرى وتُتناول في عدد لا يُحصى من المقاطع المصورة والمقالات وتعليقات المستخدمين إن طرحت أسئلة مثل «لماذا يكون الشمال إلى الأعلى» أو «لماذا تقع أوروبا في مركز الخريطة». ولماذا تحتجز غرينتش منتصف الخريطة بمطالبتها بخط الطول صفر (مع شيء من المبالغة في الصياغة هنا)؟ ولماذا تشير عبارة «Down under» إلى أستراليا ونيوزيلندا؟ ولماذا نستخدم مصطلح «الجنوب العالمي» لتصنيف العالم ورسم خط اعتباطي («خط برانت») على الخريطة، وهو ليس جنوبًا على الإطلاق، ومع ذلك لا يزال «سليمًا إلى حد بعيد» (Lees، 2021) لكنه يتغيّر (Big Think، 2024)؟
لكن مهلًا، قد لا تكون المسألة مشكلة أصلًا — فكل ذلك قد حُلّ بالفعل! هناك عشرات الخرائط البديلة التي تُظهر ما تشاء بالطريقة التي تحب. فهناك خريطة «This Map Is Not Upside Down» (Simmon، maps.com، 2025) التي تجعل الجنوب إلى الأعلى، وهناك إسقاطات تقرّر فيها الدول أين يكون منتصف الخريطة، كما في الصين (Cartonumerique، 2023) أو الولايات المتحدة (Geographia Map Company، 1942)، وهناك إسقاطات شائعة تُستخدم لخرائط موضوعية بعينها مثل إظهار أنتاركتيكا (Norwegian Polar Institute، 2021).
أدوات أخرى ومصادر إلهام
هذا ما صُنع التطبيق من أجله. أنشئ خريطتك الخاصة. افعل ذلك بنفسك، وغيّر العالم كما تحب أن تراه. وليست هذه فكرة جديدة تمامًا، فهناك عشرات أدوات إنشاء الخرائط على الويب، دون أن نحصي كل الأدوات المكتبية الرائعة الموجودة والتي ألهمت هذا المشروع. وهذه بعض الأدوات الجديرة بالذكر مما أعرفه:
- https://www.zeemaps.com/
- https://magrit.cnrs.fr/app/
- https://mapcreator.io/
- https://amcharts.com/editor/map/
التطبيق مشروع جانبي صغير ولن يكون يومًا أداة نظم معلومات جغرافية مكتملة الميزات، لكنه يُقدَّم مجانًا، دون تسجيل ودون إعلانات. وقد يتلقى تحديثات من حين إلى آخر للبيانات أو الوظائف تتيح إنشاء خرائط إبداعية أو تدعمك في عرضك التقديمي المقبل حين تحتاج إلى تصدير سريع لمنطقة ما أو لخريطة عالمية. وإن كنت خبيرًا في رسم الخرائط، فهو يوفر أيضًا وظائف أكثر تعقيدًا قد تكون مألوفة لديك، مثل وضع التسميات ودعم WMS والتنسيق والتعامل مع الخصائص، دون الحاجة إلى تشغيل QGIS أو ArcGIS (أو أي حل آخر متاح).
البيانات
يستضيف التطبيق بعض طبقات البيانات المتاحة للعموم والحرة الاستخدام. ويهدف هذا المشروع إلى تقديم فهم وتصوّر لخرائط العالم باستخدام إسقاطات مختلفة، مع بعض المساعِدات البصرية ووجهات نظر نقدية حول كيفية تمثيلنا لعالمنا. ومجموعات البيانات مشروحة بمصادرها لإظهار أنه لا توجد طريقة واحدة لتصوير العالم ولا حقيقة واحدة، بل يعتمد الأمر على من أنشأ البيانات، وكيف أُنشئت، وأي منظور وغرض كان في ذهن منشئها، وكيف يرى العالم (الحدود والدول والمدن وغيرها).
GeoCanvas.app ليس مزوّد بيانات أساسيًا. فالبيانات المنسّقة مختارة بعناية وفق اهتماماتي ومنظوري الشخصي (المتحيّز بطبيعته)، وبما يلائم القدرات التقنية لهذا المشروع على الويب. وبينما تنحو البيانات المتاحة نحو نظرة أكثر عالمية، يمكنك أيضًا إضافة بياناتك الخاصة عبر WMS/WMTS من تبويب «بياناتك» في صفحة البيانات، أو بتوفير ملفات Shapefile أو GeoJSON عبر لوحة طبقات لوحة الرسم؛ غير أن هذا ليس OpenStreetMap ولا ArcGIS Online، لذا قد تواجه بعض القيود.
الشيفرة والترجمة والبنية التحتية
أُنشئ التطبيق وبُرمج بالاستعانة بمساعدات الذكاء الاصطناعي. ومع القدرة على فهم الشيفرة وكتابتها، لم يكن إنشاء هذا التطبيق ممكنًا عمليًا دون البرمجة بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
أُنجزت جميع الترجمات باستخدام الترجمة الآلية لجعل التطبيق في متناول جمهور واسع. وقد استند اختيار اللغات إلى عدد المتحدثين بها كلغة أم.
البنية التحتية وراء هذا التطبيق مستضافة في ألمانيا وخاضعة لقوانين الخصوصية الأوروبية. وهي ممولة تمويلًا خاصًا وقائمة على أداة مخصصة لإدارة الأصول الجغرافية وعلى GeoServer.
وفي الختام
أتمنى أن ينال التطبيق إعجابك.